أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

256

معجم مقاييس اللغه

وَدَرَرُ الرِّيح : مَهَبُّبا . ودَرَرُ الطَّريق : قَصْدُهُ ؛ لأنّه لا يخلو مِن جاء وذاهب . والدُّرُّ : كبار اللّؤلؤ ، سمِّى بذلك لاضطرابٍ يُرَى فيه لصفائه ، كأنّه ماء يضطرب . ولذلك قال الهذليّ « 1 » : فجاء بها ما شِئْتَ مِن لَطَمِيَّةٍ * يَدُوم الفُراتُ فوقَها ويموجُ « 2 » يقول : كأنَّ فيها ماءً يموج فيها ، لصفائها وحسنها . والكوكب الدُّرّىّ : الثاقب المُضِىء . شُبِّه بالدُّر ونُسب إليه لبياضه . دس الدال والسين في المضاعف والمطابق أصلٌ واحد يدلُّ على دُخول الشئ تحت خفاءِ وسِرّ . يقال دَسَسْتُ الشَّىءَ في التُّراب أدُسُّه دَسًّا . قال اللَّه تعالى : أَ يُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ . والدّسّاسة : حيَّة صَمّاء تكون تحت التراب . فأمّا قولهم دُسَّ البَعيرُ ففيه قولان ، كلُّ واحدٍ منهما من قياس الباب . فأحدُهما أن يكون به قليل من جَرَب . فإن كان كذا فلأنّ ذلك الجربَ كالشَّىء الخفيف المُنْدَسَ . والقول الآخَر ، وهو أن يُجعل الهِنَاءُ على مَسَاعِرِ البعير . ومن البابْ الدَّسيس « 3 » . وقولهم : « العِرْق دَسَّاس » ؛ لأنَّه يَنزِع في خَفَاءِ ولُطْف .

--> ( 1 ) هو أبو ذؤيب الهذلي . انظر ديوانه 50 - 62 ( واللسان ، دوم ) . ( 2 ) وكذا رواية الديوان 57 . وفي اللسان : « تدور البحار فوقها وتموج » . ( 3 ) لم يفسره . والدسيس : إخفاء المكر . والدسيس أيضا : من تدسه ليأتيك بالأخبار كالمتجسس . والدسيس : الصنان الذي لا يقلعه الدواء . والدسيس : المشوى . والدسيس : المرائي بعمله ، يدخل مع القراء وليس قارئا .